.................... الوداع
...
..استيقظ على صوت ابن أخيه يناديه :عمي استيقظ السيارة والشباب جاهزين للانطلاق...
ترك بقية أحلامه في الفراش واتجه إلى الحمام اسبغ الوضوء ،لبس ثيابه بصمت ،قبل الصغيرين اللذين أحبهما كثيرا..وأمعن النظر في وجهيهما متسائلا: ترى هل أرى هذه المصابيح مرة أخرى ...؟؟
السيارة كانت أمام المنزل ،بيك آب دبل كبين ،ذات حجم كبير ،ملطخة بالطين وبقايا حرب....
يجلس من الأمام شابين ،..احدهما ثلاثيني، ضخم ..شعر كثيف مجعد يغطي الرأس وبضع جزر في الوجه .،اسمر البشرة ،نزق جدا ...ومرح أكثر..
الثاني ..شاب وسيم أشقر في نهايات العقد الثالث ..تكسو وجهه لحية مقبولة ..شعر رأسه قصير،
ذوقامة طويلة وجسم معتدل،..يحمل سلاحه ،عرف عن نفسه الملازم همام..
بشيء من الوجل والارتياب ألقى العم ظافر التحية ،....وبدون أن ينتظر الاجابة ولج الى الكبين الخلفي ،واستقر في أقصى الزاوية منه..
وبجانبه عامر وأحمد الإعلاميين..انطلقت السيارة ،
في الشعار كان يتنظر القائد وأحد المقاتلين بكامل أسلحتهم ،وجوه صارمة .،بلحى سوداء كلباسهم الأسود..
شيء من الرعب اقتحم قلب العم ظافر،لم يظهره ،أدار وجهه إلى النافذة ،يتجنب النظر إليهم ما أمكنه ..شغل نفسه بالنظر إلى الدمار والخراب الكبير الذي تعرضت له مدينته الحبيبة
..تراجع همام إلى الخلف ومعه المقاتل ...وتركوا الكرسي الأمامي للقائد ...قفز الإعلاميين عامر وأحمد إلى الخلف واستقرا في صندوق السيارة ..وانطلقت السيارة..كانوا يتحدثون عن المواجهات مع داعش وبطولات البعض ...والخذلان الذي يشعرون به من المجتمع الدولي عامة ومن الأصدقاء خاصة ...متفقين على أنهم هم وباقي فصائل حلب وحدهم من يقاتل داعش..بينما الآخرون ممن يدعي محاربة داعش لا يكتفي بالوقوف مكتوف اليدين فقط ....بل يرسل الأسلحة والمعدات وكل ما يلزم ..لهذه الجماعة الظالمة...داعش...!!!
ازداد الرعب في قلبه ،أخذ يتوقع الأسوأ ( ترى لو جاءت الآن طائرة ...)لم يكمل جملته من الخوف .....شعر بالموت قريبا منه ..رص نفسه بشدة إلى باب السيارة حتى التصق به تماما (اذا جاءت الطائرة سأفتح الباب بسرعه وأرمي نفسي..) هذا القرار كان صائبا في بقية عقله المتناثر الأفكار..
الطريق طويل والمسافة بعيدة ..وجهه على النافذة ..ينظر إلى السهول ..او القرى التي يمرون بها..مع الخوف سكن قلبه حزن عميق فهو سيترك بلده الغالي ..لم يكن يفكر بالهجرة عندما كان في بيته في الحمدانية الخاضعة لسيطرة النظام. ..ولكنه لم يعد يحتمل الوضع السيء فيها والمضايقات التي تعرض لها...قرر أن ينتقل إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضه..وكانت نيته البقاء فيها ...في اليوم الاول لوصوله ،وبعد أن التقى أختيه ..استأذنهما ،ذهب الى منطقة الشعار..وكانت صدمته الكبيرة بالخراب الحاصل في مدينته الحبيبه ...حلب..أحس بالسائل الساخن يغسل خديه ..أخرج جواله الذكي ليصور هذا الدمار....فجأة شعر بقوتين تتأبطانه. ..التفت يمينه وشماله ..شخصين بشعر طويل يخاصم المشط..وثياب قصيرة .. فتح عينيه مشدوها. ..الجوال بيد احدهما والآخر يدفعه إلى سيارة موحلة..عرفا عن نفسيهما (جبهة النصرة).....
تم احتجازه اربع ساعات كان خلالها معصوب العينين ..اقتادوه في سيارة مغلقة ...ازاحوا العصابة عن عينيه ..اعتذروا منه..(نحن نخاف من الشبيحه والمتعاملين مع النظام ...وأردنا التحقق منك)..لم بجب ..فقط نزل من السيارة ..وقف ..تلفت حوله ..عرف المكان وعاد الى بيت أخته ليخبرها انه حسم أمر رحيله...
قطع السائق حبل الذكريات للعم ظافر حيث
وجه سؤالا للقائد (هل نتوقف في اعتزاز ..)لم يجب القائد..أومأ برأسه فقط بالنفي..
...
..استيقظ على صوت ابن أخيه يناديه :عمي استيقظ السيارة والشباب جاهزين للانطلاق...
ترك بقية أحلامه في الفراش واتجه إلى الحمام اسبغ الوضوء ،لبس ثيابه بصمت ،قبل الصغيرين اللذين أحبهما كثيرا..وأمعن النظر في وجهيهما متسائلا: ترى هل أرى هذه المصابيح مرة أخرى ...؟؟
السيارة كانت أمام المنزل ،بيك آب دبل كبين ،ذات حجم كبير ،ملطخة بالطين وبقايا حرب....
يجلس من الأمام شابين ،..احدهما ثلاثيني، ضخم ..شعر كثيف مجعد يغطي الرأس وبضع جزر في الوجه .،اسمر البشرة ،نزق جدا ...ومرح أكثر..
الثاني ..شاب وسيم أشقر في نهايات العقد الثالث ..تكسو وجهه لحية مقبولة ..شعر رأسه قصير،
ذوقامة طويلة وجسم معتدل،..يحمل سلاحه ،عرف عن نفسه الملازم همام..
بشيء من الوجل والارتياب ألقى العم ظافر التحية ،....وبدون أن ينتظر الاجابة ولج الى الكبين الخلفي ،واستقر في أقصى الزاوية منه..
وبجانبه عامر وأحمد الإعلاميين..انطلقت السيارة ،
في الشعار كان يتنظر القائد وأحد المقاتلين بكامل أسلحتهم ،وجوه صارمة .،بلحى سوداء كلباسهم الأسود..
شيء من الرعب اقتحم قلب العم ظافر،لم يظهره ،أدار وجهه إلى النافذة ،يتجنب النظر إليهم ما أمكنه ..شغل نفسه بالنظر إلى الدمار والخراب الكبير الذي تعرضت له مدينته الحبيبة
..تراجع همام إلى الخلف ومعه المقاتل ...وتركوا الكرسي الأمامي للقائد ...قفز الإعلاميين عامر وأحمد إلى الخلف واستقرا في صندوق السيارة ..وانطلقت السيارة..كانوا يتحدثون عن المواجهات مع داعش وبطولات البعض ...والخذلان الذي يشعرون به من المجتمع الدولي عامة ومن الأصدقاء خاصة ...متفقين على أنهم هم وباقي فصائل حلب وحدهم من يقاتل داعش..بينما الآخرون ممن يدعي محاربة داعش لا يكتفي بالوقوف مكتوف اليدين فقط ....بل يرسل الأسلحة والمعدات وكل ما يلزم ..لهذه الجماعة الظالمة...داعش...!!!
ازداد الرعب في قلبه ،أخذ يتوقع الأسوأ ( ترى لو جاءت الآن طائرة ...)لم يكمل جملته من الخوف .....شعر بالموت قريبا منه ..رص نفسه بشدة إلى باب السيارة حتى التصق به تماما (اذا جاءت الطائرة سأفتح الباب بسرعه وأرمي نفسي..) هذا القرار كان صائبا في بقية عقله المتناثر الأفكار..
الطريق طويل والمسافة بعيدة ..وجهه على النافذة ..ينظر إلى السهول ..او القرى التي يمرون بها..مع الخوف سكن قلبه حزن عميق فهو سيترك بلده الغالي ..لم يكن يفكر بالهجرة عندما كان في بيته في الحمدانية الخاضعة لسيطرة النظام. ..ولكنه لم يعد يحتمل الوضع السيء فيها والمضايقات التي تعرض لها...قرر أن ينتقل إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضه..وكانت نيته البقاء فيها ...في اليوم الاول لوصوله ،وبعد أن التقى أختيه ..استأذنهما ،ذهب الى منطقة الشعار..وكانت صدمته الكبيرة بالخراب الحاصل في مدينته الحبيبه ...حلب..أحس بالسائل الساخن يغسل خديه ..أخرج جواله الذكي ليصور هذا الدمار....فجأة شعر بقوتين تتأبطانه. ..التفت يمينه وشماله ..شخصين بشعر طويل يخاصم المشط..وثياب قصيرة .. فتح عينيه مشدوها. ..الجوال بيد احدهما والآخر يدفعه إلى سيارة موحلة..عرفا عن نفسيهما (جبهة النصرة).....
تم احتجازه اربع ساعات كان خلالها معصوب العينين ..اقتادوه في سيارة مغلقة ...ازاحوا العصابة عن عينيه ..اعتذروا منه..(نحن نخاف من الشبيحه والمتعاملين مع النظام ...وأردنا التحقق منك)..لم بجب ..فقط نزل من السيارة ..وقف ..تلفت حوله ..عرف المكان وعاد الى بيت أخته ليخبرها انه حسم أمر رحيله...
قطع السائق حبل الذكريات للعم ظافر حيث
وجه سؤالا للقائد (هل نتوقف في اعتزاز ..)لم يجب القائد..أومأ برأسه فقط بالنفي..
0 التعليقات:
إرسال تعليق